شهدت مختلف المدن والبلدات العربية في الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية منذ صباح اليوم الأربعاء، إضرابا شاملا، التزاما بقرارات لجنة المتابعة للجماهير العربية في إسرائيل ، وذلك احتجاجا على مقتل الشاب محمد محمود طه بدم بارد برصاص الشرطة الإسرائيلية خلال مواجهات في مدينة كفر قاسم العربية بوسط إسرائيل أمس.

 

وعم الإضراب الشامل جميع البلدات العربية، وشمل جميع المرافق الحياتية وبضمنها المدارس بمختلف المراحل إلا أنه يستثني التعليم الخاص، وشمل كذلك الحكم المحلي العربي، حيث أغلقت السلطات المحلية ومختلف اقسامها أبوابها، كما أغلقت المحال التجارية والمؤسسات والمرافق العامة والخاصة أبوابها، فيما سيتم التظاهر عند مفارق البلدات العربية، في الساعة الخامسة من مساء يوم الإضراب.

ويأتي الإضراب استجابة لقرار لجنة المتابعة للجماهير العربية للمشاركة في الفعاليات الاحتجاجية والخطوات التصعيدية والبرنامج النضالي المتواصل يوم الخميس من خلال مظاهرات على مداخل البلدات العربية، فيما دعت لتخصيص خطب الجمعة لجريمة الشرطة بكفر قاسم وتعاملها مع الجماهير العربية، كما دعت إلى المشاركة في مظاهرة يوم السبت القادم.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أن الشاب أصيب خلال احتجاجات على قيامها باعتقال مطلوب وتوفي متأثرا بجروحه فيما قال والده انه قتل عمدا.

وكانت قيادة وأعضاء لجنة المتابعة العليا، وبضمنهم نواب من القائمة المشتركة (التي تمثل العرب في الكنيست) وعدد كبير من رؤساء السلطات المحلية، قد سارعت إلى مدينة كفر قاسم، منذ شيوع نبأ عدوان الشرطة وغضب الأهالي عند منتصف ليل الثلاثاء، ورافقوا التطورات على مدى الساعات، فيما أجرى النواب ورئيس البلدية اتصالات مع قيادة الشرطة، لسحب عناصرها، ووقف عدوانها على المدينة ولإطلاق سراح المعتقلين وتحرير جثمان الشهيد، الأمر الذي تم بعد اتصالات مكثفة.

وأقرت اللجنة عددا من الخطوات النضالية والاحتجاجية ردا على استشهاد الشاب محمد محمود طه، أبرزها تكون لجنة المتابعة في حال انعقاد دائم وطارئ لمتابعة أحداث كفر قاسم ولوضع برنامج كفاحي وبرنامج عمل لأمد طويل.

وطالبت باسم الجماهير العربية بإقالة المفتش العام للشرطة الإسرائيلية روني الشيح، كما طالبت بإقالة ضابط مركز الشرطة بكفر قاسم، وبتخصيص خطبة الجمعة للحديث عن جريمة الشرطة وعن آفات العنف ومناهضته في المجتمع العربي وتنظيم نشاطات تشمل وقفات ومسيرات محلية.