الرئيسية » البيانات الرسمية » التحالف الاشتراكى: إصلاح اقتصادي أم إفقار للشعب وخضوع للصندوق (بيان)

التحالف الاشتراكى: إصلاح اقتصادي أم إفقار للشعب وخضوع للصندوق (بيان)

يعلن حزب التحالف الشعبى الاشتراكى رفضه للقرارات التى اعلنتها الحكومة بزيادة اسعار المحروقات ويطالب بالتراجع عنها فورا ويحذر من عواقبها الوخيمة لما تفضى اليه من موجة غلاء تشمل كل السلع من اقسى ما شهدته مصر من موجات يكتوى بنارها الفقراء ويمتد لهيبها الى الطبقة الوسطى.
وليس غريبا ان تباغت مؤسسات الحكم الشعب بالقرارات الاخيرة فى عطلة عيد الفطر والتى زادت معها اسعار المحروقات بعد زيادات الكهرباء والمياه والمترو وسلة واسعة من السلع قبلها باسابيع.
ويتحمل ريس الجمهورية المسئولية المباشرة عن هذه السياسات واثارها لا بحكم كونه حاكما للبلاد فقط بل ايضا بما يصرح به نفسه عن انحيازه لها .
والغريب ان هذا يتم فى وقت يتزايد فيه الحديث عن الحوار بين الاحزاب والقوى السياسية المختارة وهو الحوار الذى يدور فعلا فى المؤسسات الامنية وتحت رعايتها والذى لم يشمل اثار السياسات الاقتصادية فى تجريف موارد الدولة وافقار اغلبية الشعب كما لم يتطرق الى عدالة توزيع الموارد والاعباء او اثر تعاظم المديونية ولم يحاول الاصغاء لانين الشعب واحتمال انفجار الغضب رغم السكون البادى وكان جل ما رمى اليه هو جر كل الاطراف الى حظيرة الصمت والموالاة فى وقت تتغول فيه سياساته على حقوق اغلبية الشعب من الطبقة الوسطى والفقراء والهابطين كل يوم تحت خط الفقر.
وفى وقت سابق ومنذ قرابة عامين شارك حزبنا مع احزاب التيار الديمقراطى فى مؤتمر اقتصادى ضم كل اطياف المدرسة العلمية الوطنية المصرية وعرض فيه لكل اوضاع الاقتصاد وبلور سياسات بديلة حذر فيها من تجريف موارد الاقتصاد فى مشروعات لم يثبت جدواها أو اوليتها بالقياس لمواردنا كالتفريعة والعاصمة الادارية التى التهمت عشرات المليارات وطالب باجراءات حاسمة فى مواجهة رأسمالية المحاسيب التى راكمت ثروات هائلة بالامر المباشر وبمواجهة حازمة للفساد ونظام ضريبى عادل وتشغيل الطاقات العاطلة فى الاقتصاد ، كما حذر بشكل خاص وقبل ابرام الاتفاق مع صندوق النقد الدولى من خطورة التوجه للصندوق والخضوع لمشروطيته التى تلزم بالغاء الدعم وتحجيم العمالة وبيع الاصول الانتاجية والخدمية ، ونشرنا توصيات المؤتمر الاقتصادى على الراى العام وارسلناها لمؤسسات الحكم حتى تتحمل مسؤليتها عما يمكن ان يحدث من خراب للموارد وافقار للشعب لكنها اصطنعت اذنا من طين واذنا من عجين ومضت فى نفس المسار الازمة.
وقد اثبتت التجربة ان هذا المسار لهذه السياسات المستسلمة لشروط صندوق النقد الدولى وكما كل التجارب الشبيهة فى البلدان الأخرى لم تؤد إلا إلى رهن الاقتصاد المصرى كتابع للرأسمالية العالمية وزيادة الفجوة الاجتماعية بتركز ثروة المجتمع فى يد أقلية محدودة على حساب الأغلبية التى يتزايد إفقارها وحرمانها من حقوقها الأساسية.
لقد وصلت الأمور لمستوى غير مسبوق وشديد الفجاجة فى نظرة الحكم لدور الدولة وكأنها مجرد تاجر والشعب مجرد زبائن،متخلية عن دورها فى تلبية الحقوق المشروعة التى حددها الدستور موضوع العقد الاجتماعى، بل يتم تجاوزه وانتهاكه والتحايل عليه بما يهز بعنف شرعية الحكم.
ان الحلقة الاخيرة فى سلسلة زيادات الأسعار لن تؤدى فقط إلى الافقار والحرمان، بل ستؤدى إلى تفاقم أزمة الركود التضخمى، واستفحال كارثة المديونية بما يرهن الاقتصاد المصرى ويستنزف عوائده لصالح القلة فى الداخل والرأسمالية العالمية،كل ذلك فى غياب واضح ومقصود لأى رؤية لتنمية الاقتصاد الحقيقى ( الصناعى والزراعى ) مع استمرار نفس الانحيازات لصالح المستثمرين ورجال الاعمال.
بل بلغت البجاحة بالحكم القائم ، أنه وهو الذى ضاعف أسعار الطاقة من بنزين شعبى ، و سولار، وغاز ، و بوتاجاز للفقراء ،600% خلال 4 سنوات ، استثنى كالعادة من الزيادة فى الأسعار الغاز لمصانعهم ومصانع الخواجات الذين باعوا لهم مصانعنا وفى مقدمتها مصانع الأسمنت التى تربح 300% . الدعم عندهم للأثرياء و المليارديرات ! كما يتم نشر مزاعم المدلسين والجهلة ، باسم العلم الإقتصادى ، عما يسمونه الأسعار العالمية ، بدون أن تتوازى معها أجور عالمية ، لتصبح محض نصب عالمى ، لخداع البسطاء .
ان حزب التحالف الشعبى الاشتراكى باعتباره جزء من الشعب وينحاز بلا مواربة لمصالح الأغلبية واستقلال الوطن،يحذر من تصاعد الغضب الشعبى المشروع، هذا الغضب القابل للانفجار فى اى لحظة رفضا لهذه السياسات،ويؤكد انحيازه للجماهير الشعبية ويرفض هذه السياسات وهذه الإجراءات التى لابد من إلغائها، ويؤكد أن البدائل التى تلتزم بالدستور وأهداف ثورة يناير موجودة ومعلنة، وبالتأكيد فإن الشعب سوف يفرضها ان عاجلا او آجلا.كما يؤكد علي ضرورة عقد مؤتمر اقتصادي لنعرض بدائلنا الاقتصادية للخروج من الأزمة بسياسات لمواجهة الافقار والتبعية.

حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
17 يونيو 2018

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.