الرئيسية » البيانات الرسمية » التحالف الشعبي: لا لبيع ممتلكات الشعب

التحالف الشعبي: لا لبيع ممتلكات الشعب

يعرب حزب التحالف الشعبى الإشتراكى عن رفضه التام وإدانته القوية لما أقدمت عليه الحكومة المصرية من الإعلان عن خصخصة وبيع عدد كبير من الشركات والبنوك و المؤسسات الحكومية العامة الرابحة فى القطاعات الإستراتيجية الحاكمة للاقتصاد الوطنى.

ويؤكد الحزب أن هذه الخطوة التى تمثل مواصلة للنهج الذى اتبع فى عهد الرئيس المخلوع مبارك بشكل أكثر تطرفاَ، تعتبر تفريطا فى ممتلكات الشعب ، وخروجا عن نصوص الدستور المصرى، وممالأة لكبار المستثمرين ورجال الأعمال على حساب جموع الشعب ، وخضوعا لإملاءات صندوق النقد الدولى و الجهات المانحة الأخرى التى جعلت السلطة الحاكمة القرار المصرى تابعا لتوجيهاتها بعد لجوئها للتوسع الهائل غير المبرر فى الاستدانة الخارجية .

ولايخفى من مطالعة قائمة الشركات و البنوك الثلاثة و العشرين التى أعلنت الحكومة عن طرح أسهمها فى البورصة وبيع نسبة كبيرة منها ، أنها كلها شركات ومؤسسات رابحة ، وذات أهمية كبيرة للإقتصاد المصرى بل للأمن الإقتصادى الوطنى ذاته. ومن بينها 5 شركات فى قطاع البترول هى إنبى ،وميدور و أسيوط لتكرير البترول ،وشركة الحفر المصرية و الإسكندرية للزيوت المعدنية ( آموك ) .

ويكمل ذلك خمس شركات كبرى فى قطاع البتروكيماويات ، على رأسها أبو قير للأسمدة التى تنتج مايقرب من 60 فى المائة من إحتياجات الزراعة المصرية ، بما يذكرنا بما فعلوه فى السابق من بيع شركات الأسمنت التى تدر أرباحا هائلة للمستثمرين الأجانب.وتعرض الحكومة هذه المرة القطاع المالى للخصخصة بجرأة غير مسبوقة ببيع بنك القاهرة وحصة الحكومة في بنك الإسكندرية ، وشركة مصر للتأمين العريقة التى أسسها طلعت حرب ، والتى حققت حققت فى العام الاخير أرباحا تصل إلى 2.6 مليار جنيه.

ويمتد قطار خصخصة السلطة لشركات عملاقة ذات وضع مهيمن هيمنة كاملة على السوق كشركة مصر للألمونيوم ، والشرقية للدخان التى تعتبر من أكبر ممولى الخزانة العامة .

ويؤكد الحزب أن كافة حجج الحكومة لتبرير هذا التفريط فى الممتلكات العامة ، التى كان واجبها الدستورى هو حمايتها وليس بيعها ، إنما هى حجج زائفة وباطلة . فما يروجون له من تمويل عجز الموازنة العامة مرفوض ، لأن الحكومة هى المسؤولة عن تلك المصيبة المتزايدة وليست المتناقصة، كما إن المبالغ التى سيتحصل عليها من بيع كل هذه الأصول ، والمقدرة ب 80 مليار جنيه مصرى لن تكفى لسداد سوى نسبة محدودة لاتزيد عن 18 فى المائة من هذا العجز الضخم الذى يصل مبدئيا هذا العام إلى 432 مليار جنيه.

والحقيقة إن لجوء الحكومة لخصخصة ماتبقى من أصول إنتاجية عامة هو جزء من إلتزاماتها بموجب خطاب النوايا المقدم منها لصندوق النقد الدولى ، والذى أخفت نصه لما يقرب من عام ونصف ، ونشر رسميا فقط فى 15 فبراير الماضى . وقد تضمن الخصخصة تحت مسمى “توسيع قاعدة الملكية لبعض المؤسسات العامة من خلال طروحات عامة أولية “.

ولاتحتاج تلك التعهدات الباطلة إلى توضيح لزيفها وتضليلها ؛ ذلك أن بيع الممتلكات العامة لجموع المصريين لمجموعة محدودة من المستثمرين وحائزى الأسهم لايعتبر توسيعا لقاعدة الملكية ، بل نقل ملكية عموم المصريين لملكية لعدد محدود من الافراد ، وهذا تضييق وليس توسيعا للملكية.

وفى جميع الاحوال فإن ذلك يمثل اعتداءا صريحا على روح ونصوص الدستور المصرى بنص مادته رقم 33 التى تقول :” تحمى الدولة الملكية بأنواعها الثلاثة ، الملكية العامة ، والملكية الخاصة ، و الملكية التعاونية ” ، وكذلك بنص مادته رقم 34 التى تقرر :” للملكية العامة حرمة ، لايجوز المساس بها ، وحمايتها واجب وفقا للقانون ” .

وجدير بالذكر أن السلطة بلسان رئيس الوزراء الأسبق إبراهيم محلب كانت قد تعهدت بأنه لاخصخصة بعد اليوم ، و أنها ستصلح الشركات المتعثرة ، ولكنها هاهى تعود وتخصخص الشركات الرابحة . وومن المهم أن نشير لكون مايروجون له من دور وأهمية الجريمة التى يقومون بها لترويج وتشجيع الإستثمار إنما يندرج بدوره فى مسلسل الأكاذيب المكررة . فالعائد ، وخاصة بعد تخفيض الجنيه ، لن يكون سوى بضعة مليارات من الدولارات تقل عن عدد أصابع اليد الواحدة ، بما يؤكد أن هذه الخصخصة انطوت دائما على الفساد ، وأنه من المشروع تسميتها ” خصخصة النهب ” .

وفوق ذلك فإن أى أموال أجنبية هزيلة تتدفق للإستحواذ على الأصول الموجودة بالفعل ، لاتمثل استثمارات جادة يمكن الترحيب بها أو الموافقة عليها ، لأنها لاتعتبر إضافة للإنتاج الوطنى ، بل مجرد نقل للملكية فيه من المصريين للأجانب .

وبناءا على كل ماسبق نكرر رفضنا المطلق و الحازم لهذه الخطة الحكومية المشبوهة للخصخصة ، التى تنفذها السلطة الحاكمة ويمكن أن تفتح طريقا يتضمن خطوات أخرى ،من السكة الحديد للكهرباء و المياه ، ولم لا فربما لقناة السويس ذاتها. ونؤكد أن الشر الحقيقى إنما يكمن فى السياسات التى تتبعها الحكومة الراهنة والتى أصبحت تنظوى على مثلث واضح للشر يتمثل فى التضخم والغلاء من جانب ، و الديون وفوائد الديون المتفاقمة من جانب ثانى ، والخصخصة و البيع من جانب ثالث.

ونؤكد اننا سنتصدى لذلك المخطط بكل الوسائل المتاحة ، وندعو كل الوطنيين الشرفاء للتصدى لمخطط بيع الاصول الوطنية وممتلكات الشعب المصرى.

حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
21 مارس 2018

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com