الرئيسية » مقالات » التغذية المدرسية ليست ترف

التغذية المدرسية ليست ترف

 زمان ايام ماكنا تلامذة كنا بناخد وجبات مدرسية معتبرة وفي فترة كانت وجبات مطهية ساخنة وكانت بتيجي معونة امريكية فتتوزع علي التلاميذ سمنة صفراء ودقيق ولبن بودرة لكن مع تطور الايام الأوضاع اتغيرت لكن للاسف التغذية بقت سبوبة ومرتع للفساد الإداري اللي بيتفضح كل فترة بحالات تسمم للأطفال قبل الثورة كان في استاذة محترمة أسمها الدكتورة سحر الطويلة كانت مديرة مركز العقد الاجتماعي في مركز معلومات مجلس الوزراء والمركز لعب دور في إدارة حوار اجتماعي راقي وبلور مواقف واوراق محترمة جدا .

ومرة كانت الدعوة لمناقشة مشكلة التغذية المدرسية ما بين المسئولين في التعليم والصحة ومعهد التغذية وخبراء المجتمع المدني وفاكر ان في دكتور اقترح نوزع علي الاطفال اكياس عجوة كل يوم لكي لا نصبح عرضة للفساد والتلاعب ولوجود حديد بكمية كافية ولكن اعترض بعض الحضور بمشاكل تسوس الاسنان في ظل غياب ثقافة النظافة الشخصية اليومية في ظل الفقر والأمية وانقطاع المياه المتكرر.

حقيقة مهمة لازم نعرفها ان مصر من اعلي دول العالم في امراض الأطفال زي الانيميا الحادة والتقزم وامراض الجهاز التنفسي والنسب مرتفعة جدا في الصعيد وفق تقرير ” صحة الأطفال في مصر ” اللي صدر عن مركز معلومات مجلس الوزراء قبل التأميم موضوع الوجبة المدرسية مش مجرد ترف ورفاهية وندي العيال بدالها كل عيل 25 قرش مثلا لو فكرنا بطريقة الدولة الوجبة المدرسية جزء من برامج الحماية الاجتماعية اللي مصر التزمت بيها مع صندوق النقد الدولي لتخفيف حدة تاثيرات برامج الصندوق علي اوضاع الفقراء واللي منها برنامج تكافل وكرامة وبرنامج التغذية المدرسية وبرامج اخري يعني ده جزء من اتفاق القرض لذلك اذا كان في فساد يبقي واجبنا مكافحة وكشف الفساد والفاسدين وليس الغاء التغذية المدرسية أو تحويلها الي مبلغ نقدي لن يغني ولن يثمن من جوع الحكومة وبرامج الصندوق والبنك هما سبب الفقر وزيادة حدته وازدياد اعدد الفقراء وبرامج الحماية الاجتماعية ضرورة والتزام علي الدولة.

ولكن لا يوجد حل سوي رقابة حقيقية من أولياء الأمور علي الوجبات المدرسية من اول المخصص لها في الموازنة وحتي مراجعة التعاقدات والاشراف علي التفيذ الحكومة التي تتجرد من ملابسها ومهامها لا يهمها المواطن الفقير والطفل الفقير بقدر اهتمامها بتنفيذ توصيات الصندوق والبنك ورضائهم عن برامجها واستمرار ضخ القروض مسئولي الوجبات المدرسية في التربية والتعليم كانوا بيشتكوا ان الموازنة لا تكفي كل العام الدراسي وتنتهي خلال 6 شهو واحيانا 4 شهور . لذلك لجأت الوزارة إلي الحصول علي معونات خارجية لتمويل مشروع الوجبات المدرسية . لذلك الوجبات المدرسية ضرورة مهمة وليست ترف لمواجهة الانيميا والاعاقات المختلفة والتقزم وامراض الجهاز التنفسي . ويجب ان تكون برنامج واضح ومعلن في الموازنة العامة للدولة . كما يجب إخضاعها لرقابة اولياء الأمور والأطفال انفسهم وخبراء متخصصين لكي لا يتم انفاق اموال علي وجبات لا يتقبلها الأطفال أو تبددها عصابات الفساد اطفالنا هم مستقبلنا

عن إلهامى الميرغنى

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*