الرئيسية » أخبار » التمسك بالثوابت والمقاومة المستمرة ” بيان اللجنة المركزية لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي فبراير 2018″

التمسك بالثوابت والمقاومة المستمرة ” بيان اللجنة المركزية لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي فبراير 2018″

 

التمسك بالثوابت والمقاومة المستمرة 
(دورة اللجنة المركزية لحزب التحالف الشعبى الاشتراكى 24 فبراير 2018)

بحضور 66 من قيادات حزب التحالف الشعبى الاشتراكى فى مختلف المحافظات، وتحت شعار “المقاومة المستمرة” عقدت اللجنة المركزية اجتماعا طارئا استثنائيا لبحث التطورات على الساحة السياسية ومهمات الحزب السياسية والتنظيمية والجماهيرية فى المرحلة المقبلة. وبدأ الاجتماع بالوقوف تحية لصمود سيناء وأهلها ولشعارهم (سيناء مصرية لن نرحل عنها) ولتضحيات وارواح شهداء الجيش والشرطة والمدنيين الذين استهدفتهم أيدى الارهاب المجرمة.
وأكدت النقاشات على التوجهات التالية:
أولا استمرار خط الحزب ومواقفه وسياساته المعارضة لتوجهات السيسى فى انحيازها لصالح المستثمرين ورجال الاعمال وفى التقييد على الحريات والامتثال لشروط مؤسسات التمويل الدولى بكل أثارها السلبية على الاقتصاد القومى وفى التنازلات فى قضية الارض (تيران وصنافير) و مفاوضات سد النهضة وفى الدعوة الى توسيع التطبيع وتدفئة كامب ديفيد وفى التعتيم على ما يثار حول ما تسمى باتفاقية القرن . وشدد الاعضاء فى مناقشاتهم على ضرورة ممارسة الدولة لحقوق السيادة كاملة على أراضيها وكل حدودها البرية والبحرية ودعم نضال الشعب الفلسطينى ضد الكيان الصهيونى ودعم المواجهة ضد الارهاب فى اطار استراتيجية شاملة لتجفيف ينابيعه تشمل مع الحملة الامنية اعتبار المشاركة الشعبية وكسب السكان شرطا لازما لتحقيق النصر.

ثانيا: وبحث الاجتماع الموقف من الانتخابات الرئاسية على ضؤ ما اتخذه المكتب السياسى من توصيات للجنة المركزية وعلى ضؤ قرارات اللجنة المركزية السابقة وعلى ضؤ البيان والمواقف الصادرة عن الحركة المدنية الديمقراطية التى ساهم الحزب فى تأسيسها واكد على :
أ : أن الشروط المقررة لتحقيق المشاركة (ضمانات نزاهة الانتخابات وفرص التنافسية وحياد أجهزة الدولة والمؤسسات الدينية) قد غابت عن المشهد الراهن بعد أن تم أقصاء المنافسين قسرا بإستخدام أسوأ أساليب الترويع وتحولت الانتخابات الى ما يشبه الاستفتاء ومهرجانات المبايعة وأصبحنا أمام مشهد اقصائى حصرى لا ينافس فيه الرئيس الحالى الا مرشح من كبار داعميه.
وبكل هذه الاجراءات وكامل المسار السياسى الذى أفضى اليها أقصت السلطة المنافسين والناخبين وأصبحنا أمام انتخابات بلا ضمانات ولا مرشحين ولا منافسين، واطاحت بكل ما طالبت به القوى الديمقراطية من ضمانات للمشاركة فى الانتخابات.
ب: وتأتى الحملة على الحركة المدنية الديمقراطية ومواقفها والبلاغات المقدمة ضد قياداتها باتهامات الاضرار بالاقتصاد والامن القومى وقلب نظام الحكم كامتداد لحملة الترويع والتخوين والتكفير وهى فى الحقيقة من تعطل احكام الدستور وتهدد الامن والاقتصاد القومى، فالمقاطعة شأنها شأن المشاركة، حق دستورى اصيل وهى تدخل فى كل ما ورد فى الدستور عن حرية الرأى والفكر والتعبير ، على الاخص عندما يتعلق الامر بإخلاء الساحة لمرشح وحيد، وكل الاتهامات فى هذا الشأن اتهامات مسيسة لا يعتد بها، طالما لم تستند الدعوة الى هذا الموقف أو معارضة نتائج الانتخابات بإستخدام القوة . والحقيقة أن ركن القوة لم يتوفر الا فى حملات الحشد والتعبئة واستخدام مؤسسات الدولة والمؤسسات الدينية فى الدعاية للرئيس . فضلا عن أن لمقاطعة الانتخابات فى مصر، رئاسية ونيابية ونقابية ومحليات، تاريخ حافل شاركت فيه الاحزاب دون نسمع عن هذه التفاهات الهستيرية وقد نصت المادة 87 من الدستور المصرى أنه ” لكل مواطن حق الإنتخاب و الترشح و إبداء الرأى فى الإستفتاء ” ، ومن المنطقى و المفهوم أن ممارسة الحق لايمكن ان تكون بالإكراه ولا أن تفرض على ممارسته تفعيلا او إمتناعا أية قيود.
ج: سوف يواصل التحالف حملته الى اطلقها مع الكرامة (الرئيس فى الميزان) تنويرا للرأى العام بالاثار السلبية لسياسات الحكم على حياة المواطنين بالاستناد الحقائق الموضوعية والارقام والشهادات فى مختلف مجالات السياسة والاقتصاد ويدعو علماء مصر ومفكريها، مهما تكن ارائهم، الى المشاركة فى هذه الحملة كواجب تجاه الحقيقة والشعب والى عملية مستمرة لتقديم بدائل حقيقية وواقعية للسياسات وترجمة هذه البدائل لمواقف ملموسة فى حياة المواطنين فى مختلف المجالات تعكس مصالحهم وتطور قدرتهم على التنظيم.
ثالثا: وتعرض الاجتماع لحملة الترويع الامنى المستمرة والتطور الجديد الخاص بالعمل على الاغلاق التام للمجال السياسى شاملا الاحزاب بالضبة والمفتاح وهو ما عبر عنه كتاب بمعادلة جديدة للحياة السياسية مؤداها المعارضة = صفر وما صاحب هذه الحملة من دعوات من أطراف أخرى لتجميد نشاط الاحزاب واكدت المناقشات على :
أ: أن حزب التحالف الشعبى الاشتراكى لن يجمد نشاطه ولن يغير مواقفه تحت أى ضغط وهو سيواصل هذه المواقف من خلال اساليب النضال السلمى الديمقراطى.
ب: ويسجل الحزب اعتزازه بالعلاقات الجبهوية وعلاقات التعاون مع أطراف التيار الديمقراطى والحركة المدنية الديمقراطية ويرى أن أحدى المهام الاساسية الان هى الابقاء على المجال العام مفتوحا ومواجهة القيود على الحريات وهو ينطلق فى عمله فى هذه المجالات من قاعدة العمل مجتمعين فيما نتفق عليه والسير منفردين فيما يراه كل طرف من مواقف فى قضايا اخرى.
ج: ويعارض الحزب أى اضطهاد أو تنكيل يلحق بأى حزب أو فرد أو جماعة بسبب مواقف سياسية يبديها بوسائل التعبير الديمقراطى السلمى، ويعارض تلفيق الاتهامات فى هذا الشأن ومصر لن تكون ابدا مجتمعا للصوت الواحد.
د: ويرى حزب التحالف الشعبى الاشتراكى أن كل تجريف للمجال السياسى هو فراغ تنمو فيه جماعات الفوضى والتكفير والارهاب وهو هدايا مجانية لسيناريوهات الانفجار وان مصلحة الامن القومى المصرى والاقتصاد المصرى وسلامة الوطن والشعب تقتضى أول ما تقتضى الاقرار بالحق فى التعددية والتنوع.
رابعا: وأكدت النقاشات على أهمية تطوير العمل الحزبى وتوسيعه فى مختلف المجالات وضرورة الانتباه الى أن ضعف حركة المعارضة يغرى بالهجوم عليها وان تراجعها امام الهجوم يغرى من يتبنون منطق ادارة الدولة بالقهر بالاجهاز علي ما تبقى من هوامش، وأن طريقها الى بناء القوة يرتبط بالعمل فى القواعد وفى اماكن العمل والسكن والنشاط وهو الاساس فى تجاوز ضعف الحركة النخبوية فى المجال العام الجارى اغلاقه. وأكدت اللجنة المركزية فى مواجهة هذه الاوضاع تبنيها لشعار (المقاومة المستمرة)
خامسا ضرورة الانتباه للمهمات التى قررها المؤتمر العام للحزب بضرورة بناء الوحدات الاساسية وتمتعها بكامل شخصيتها الاعتبارية للتعبير عن مصالح المواطنين بالاساليب الملائمة ، واولوية حلقات التنظيم والتثقيف وابداع اشكال جديدة للحركة شاملة الانشطة الفنية والادبية ، مع مراعاة القاعدة الذهبية التى أقرها المؤتمر (الخط والتوجه ينبع من التحليل السياسى والاقتصادى والاجنماعى، واشكال الحركة والفاعليات يقررها ميزان القوى)
وأوصت المناقشات ب :
أ الاستعداد من الان لانتخابات النقابات العمالية والمجالس المحلية ومجلس النواب التالية لانتخابات الرئاسة وتطوير العمل فى هذا الاتجاه مع الحركة المدنية الديمقراطية ومع القيادات الطبيعية فى المحليات.
ب: تطوير الاشكال التنظيمية القيادية للعمل فى المجال العمالى والمحليات واستكمال بناء الامانات النوعية وخطط النشاط.
ج: بناء أنوية تنظيمية للحركة المدنية الديمقراطية فى المحافظات.
د: تكليف لجنة الحريات بإعداد دورات تقيفية حول حقوق المتهم والدفاع عن أى زميل أو ناشط يتعرض للاضطهاد والتنكيل.
وأكدت اللجنة المركزية فى ختام مناقشاتها أن الحزب سيواصل انحيازه لمصالح الشعب ودفاعه عن الحريات متمسكا بما أرسته المحكمة الدستورية العليا من مبادئ :
لايجوز لأحد أن يفرض على غيره صمتا ولو كان معززا بالقانون، لأن حوار القوة إهدار لسلطان العقل، ولحرية الإبداع والأمل والخيال وهو فى كل حال يولد رهبة تحول بين المواطن والتعبير عن أرائه، بما يعزز الرغبة فى قمعها، ويكرس عدوان السلطة العامة المناوئة لها، مما يهدد فى النهاية أمن الوطن واستقراره .. وحيث إنه على ضوء ماتقدم، فإن انتقاد القائمين بالعمل العام -وإن كان مريراً- يظل متمتعا بالحماية التى كفلها الدستور لحرية التعبير عن الآراء بما لايخل بالمضمون الحق لهذه الحرية، أو يجاوز الأغراض المقصودة من إرسائها
المجد للشهيد
الحرية للشعب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*