الرئيسية » اقتصاد » الدكتور مصطفي كامل السيد يتساءل عن مطار العاصمة الإدارية الجديدة وديون مصر

الدكتور مصطفي كامل السيد يتساءل عن مطار العاصمة الإدارية الجديدة وديون مصر

كتب الدكتور مصطفي كامل السيد علي صفحته الشخصية علي موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك :

بعد أن اجتمعت الحكومة يوم الأربعاء لبحث مديونية مصر، إلتقي وزير الطيران بالرئيس السيسي يوم الخميس وخرج بعد المقابلة ليزف إلينا النبأ السعيد بأن الرئيس طلب منه أن يسرع في بناء مطار للعاصمة الجديدة يكون أكبر من مطار القاهرة الدولي.

وذلك علما بما يلي:

حكومتنا السنية تجاهد للتعامل مع المديونية الداخلية والخارجية، وبناء المطار الجديد يقتضي زيادة في الإنفاق العام المحلي وزيادة في الواردات لأن معدات المطار لا تصنع محليا،

وافقت الحكومة ومجلس النواب علي ميزانية العام المالي الحالي، ولم يكن بها إعتماد خاص بهذا المطار والذي لم نسمع عنه من قبل،

لم يكن هذا المشروع واردا في خطة الدولة للتنمية للعام الحالي والتي انتهت وزارة التخطيط من إعدادها وطبعا وافقت عليها الحكومة،

المسافة بين مطار القاهرة الدولي والعاصمة الجديدة لا يتجاوز ٢٩.٤ كيلو متر،

مطار القاهرة الدولي بمبانيه الثلاث وكافة مهابطه ليس مستغلا بالكامل، وباستثناء فترتي المغادرة الصباحية والوصول المسائية فصالاته شبه خاوية،

لا يعرف أحد علي وجه التأكيد ما هو عدد السكان المتوقع في هذه العاصمة والتي تعجز الغالبية الساحقة من المواطنين عن شراء شقق فيها، ثمن أرخصها لا يقل عن مليونين من الجنيهات.

وثانيا عندما تطرح فكرة إنشاء مطار جديد في دولة وليس في شبه دولة كما يحب الرئيس أن يصف مصر، تمر هذه الفكرة بالخطوات التالية:

أولا ترد الفكرة في المجال العام من خلال الصحافة أو التلفزيون أو مؤتمرات،

ثانيا يدور نقاش مجتمعي واسع حولها: جدواه، موقعه، الآثار البيئية والإقتصادية المترتبة عليه ويحتشد أنصار الفكرة ومعارضوها ويحاول كل منهم كسب أنصار له.، يدور الحوار حول هذه الفكرة في الأحزاب السياسية وفي المجلس النيابي،

إذا انتهي الأمر إلي استحسان الفكرة ينتقل الأمر إلي الحكومة التي تطلب من الخبراء الحكوميين وغير الحكوميين إعداد دراسة تطرح كل البدائل، وتفصل الجوانب الإيجابية والسلبية لكل بديل،

تعد الحكومة مشروعا نهائيا وتطرحه من جديد علي الرأي العام،

وإذا وجدت موافقة عليه خصوصا من المجلس النيابي المنتخب في انتخابات حرة ومفتوحة للجميع، تبحث في مصادر تمويله، وتدرجه ضمن ميزانيتها ويبدأ التنفيذ بكل شفافية واستعداد للتعديل والمراجعة حسبما يتبين عند التنفيذ.

هذه هي التجارب التي أعرف عنها في فرنسا وسويسرا واليابان.

ولكن ألا ترون أن الأمر لدينا أسهل بكثير، فلماذا كل هذا الجهد في تلك الدول بينما لم يستغرق الأمر لدينا ربما ساعتين- نحن لم نعرف مدة لقاء الرئيس بوزير الطيران ومن الذي كان حاضرا ولا نعرف تفاصيل الإجتماع-؟

ألا ننجح نحن قبل أن تكون لدينا دولة مثل فرنسا وسويسرا واليابان في أن نختصر الوقت والمجهود وإلهاء الرأي العام ووجع دماغه بمسائل لا تخصه حتي ولو كان هو الذي يتحمل تكاليفها وأعباءها وكل أخطائها؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.