الرئيسية » تقارير وتحقيقات » النواب يقر قانون التأمين الصحي من حيث المبدأ رغم التحذيرات من قنابله الموقوتة

النواب يقر قانون التأمين الصحي من حيث المبدأ رغم التحذيرات من قنابله الموقوتة

وافق مجلس النواب، من حيث المبدأ، على مشروع قانون التأمين الصحى الشامل فى جلسته العامة اليوم برئاسة الدكتور على عبدالعال رئيس المجلس، فيما نشبت حالة من الجدل بين الأحزاب والقوى السياسية بشأن القانون، حيث رحبت الأحزاب الرأسمالية  ك «المصريين الأحرار» و«الوفد» بالمشروع، بالقانون  الذى تبلغ مواده 67 مادة، باعتباره سيحقق طفرة كبيرة فى مجال تقديم الخدمة الصحية، فيما رفضته أحزاب ، «التجمع» و«التحالف المصرى» و«المصرى الديمقراطى»، مؤكدين أنه لا يحقق العدالة الاجتماعية.

قالت كتلة 25/30 في بيانها :ظل حلم تلقي رعاية و خدمة صحية لائقة حلما لكل المصريين ، وهو الحق الذي نصت عليه كل مواثيق حقوق الإنسان الدولية والدساتير واخرهم دستور مصر العظيم لسنة 2014والذي كان نتاج ثورة 25 يناير و30 يوينو والتي أكدت على حقوق الشعب المصري وأولها حقه في الصحة.وقد قدمنا مشروع قانون آخر في مواجهة مشروع الحكومة ولكن الصيغة التي تم إقرارها أفرغت التأمين الصحي من محتواه بالخروقات والتجاوزات التالية:

1- عدم وجود دراسة أكتوارية حقيقية ومحدث مواردها قبل مناقشات المجلس بالرغم من وجود تعديلات كبيرة على النسب التي كانت معروضة سابقا أو بعد مناقشات المجلس التي أضافت مصادر أخرى للتمويل ولم تتخذ في إعتبار الدراسة الأكتوارية “الحكومة تعترف في صفحة 28 من التقرير بعدم ورود التقرير من المكتب العالمي” .

2- عدم وضوح دور الدولة في المستشفيات والوحدات الصحية المملوكة للدولة في حال خروجها من النظام بعد تطبيقه لأي سبب بما ينذر بالخطر بالتفريط في هذه الأصول والمستشفيات و اهدار أموال الشعب المصري.

3- القنبلة الموقوتة التي تكمن في غموض تعريف ” غير القادرين” وإحالته للجان دون محددات وهم المخاطبين أساسا بهذا القانون بما قد يفرغ القانون من غرضه ويترك ملايين المصريين غير القادرين ممن لم يشملهم هذا النظام في العراء وبلا أي مظلة في مواجهة المرض.

4- هناك تغول واضح لممثلي القطاع الخاص في إدارة النظام كله ولجان التسعير بما يمثله ذلك من تضارب مصالح و إهدار مال النظام لصالح تحقيقهم مكاسبهم الخاصة.

5- عدم إلتفات القانون لمعالجة القصور في الجهاز الطبي من ناحية الممرضات والأطباء والعجز الواضح فيهما فضلا عن عدم توافر الكفاءات اللازمة لتطبيق نظام الثلاث مراحل ورفع المستوى المادي والعلمي لفريق تقديم الخدمة الطبية.

6- الأعباء المالية المبالغ فيها للإشتراكات على المواطنين المضغوطين ماليا بالأساس والتي تتراوح بين 5% ل 11% من دخل المواطن مع وجود تمييز واضح بين المواطنين في آلية تحديد الأجر المحتسب عليه نسبة الإشتراك.

7- إرتفاع نسب المساهمات عند التقدم للحصول على الخدمات بشكل كبير بما قد يعيق الإستفادة من النظام من الأساس.

8- الإتجاه الواضح لتخلي الدولة عن دورها “وذلك نمط سابق و ثابت في أداء الحكومة ” وإلتزامها الدستوري في نسبة إنفاق الحكومة في الصحة بنسبة 3 % طبقا للمادة 18 من الدستور.

9- خلو التقرير من تحديد مدة زمنية لتطبيق النظام والقانون وجدول زمني لتطبيق القانون والذي أشارات الحكومة إلى مدة 15 سنة وهي مدة غير مقبولة وأي زيادة عن مدة 7 سنوات هي تسويف وإهدار للنظام و أمل و حق المصريين في تلقي العلاج و الرعاية الصحية.

أكد عبدالله أبوالفتوح، أمين تنظيم حزب التجمع، إن نسب الاشتراك فى القانون والتى تصل لــ«9%» لرب الأسرة الذى لديه 4 أطفال مرعبة ولا يراعى الفقراء، معتبراً أنه تضمن بعض المواد غير المنطقية، منها أن يبدأ المواطن فى دفع الاشتراك بينما يحصل على الخدمة لاحقاً، وليس فى نفس توقيت دفع الاشتراك، حسب قوله، معترضاً على أن القانون سيطبق على مراحل فى المحافظات، قائلاً: «هذا يعنى أن تطبيق التأمين الصحى فى 5 محافظات مثلاً أول 3 سنوات سيستفيد منه أبناء هذه المحافظات بينما بقية الشعب سيستفيدون منه لاحقاً». وقال إلهامي الميرغني أمين عام مجلس أمناء حزب التحالف الشعبي الاشتراكي أن المواطن يتحمل اشتراك شهري قد يصل الي 11% ورغم ذلك عندما يتقدم للحصول علي الخدمة يطالب بدفع مساهمات قد لا تتوافر معه ونحن شعب نصف سكانه يعيش تحت خط الفقر وفي القطاع غير الرسمي . وبالتالي يمكن ان يدفع الاشتراك ولا يحصل علي الخدمة اذا لم تتوافر لديه قيمة المساهمات المبالغ فيها في المشروع والتي تحوله الي تأمين خاص وليس تأمين اجتماعي تكافلي. كما أن امتداد فترة التطبيق الغير مبرر الي 15 سنة يجعل هناك غياب في العدالة بين المحافظات وتفرقة بين المواطنين بما يشكل مخالفة للدستور .

وبالعودة للغموض في التعريفيات نشبت مشادة بين وزير المالية عمرو الجارحي و النائب هيثم الحريري عضو لجنة الصحة بالبرلمان و القيادي بكتلة 25/ 30 حيث أكد أن الحكومة عجزت عن إيجاد تعريف داخل القانون لغير القادرين ، ما أثار حفيظة الوزير وقال للدكتور على عبد العال، رئيس المجلس، بعدما طلب حذف مقولة الحريرى من المضبطة: “إن الحكومة لم ولن تتهرب من تعريف غير القادرين من الباب الأول فى مشورع القانون، ولكنها تلتزم بالقواعد الدولية”. وهو ما ستثبت الايام حقيقته. و قد أدلى الحريري بتصريحات صحفية محذراً من الموافقة على قانون التأمين الصحي الجديد، مردداً ما جاء في البيان بعد ذلك أنه يحوى قنابل موقوتة ، ورفض الحريري، خلال الجلسة العامة، لمجلس النواب المخصصة لمناقشة القانون، الموافقة على مشروع القانون، لافتا إلى أن القانون عليه العديد من الملاحظات.

وأضاف عضو مجلس النواب، أن مشروعات القوانين السابقة تتكلم عن جدول زمني لتطبيق القانون وفي القانون الحالي لم يتم النص على المدة الزمينة.

وقال النائب محمد عبدالغنى انه في حالة حدوث أي خلل في تحديدد الغير قادرين فسيخرج من تحت مظلة التامين الصحى، ورفض مدة ال 15 عام ،مضيفا :”ده بيفكرنى بحكاية جحا لما كان بيدرب الحمار وقال لصاحبه انه هيحتاج 10 سنين لتدريبه، ورد صاحبه ده يكون الحمار مات أو انا مت أو جحا مات”.

وطالب «عبدالغنى» باعادة دراسة الحسابات الاكتوارية «و هدد برفض القانون في حالة عدم عرض بيانات الارقام بصورة واضحة . فيما انتقد النائب طلعت خليل، عضو لجنة الخطة والموازنة، خطة الحكومة في تطبيق قانون التأمين الصحي الاجتماعي الشامل، قائلا: الحكومة بتقول في قانون التامين إن غير القادرين فقط 30 مليون، ورفض خليل تطبيق القانون على مدار 15 قائلا: ” يعني أنا عندي محافظة الدقهلية القانون مش هيطبق فيها إلا بعد 15 سنة”. و أنتهت الجلسة على الموافقة على الباب الأول من مشروع القانون والخاص بالتعريفات ونطاق تطبيق أحكام القانون،

كما وافق المجلس على المادة الثانية التى تنص على أن “التأمين الصحى الاجتماعى الشامل نظام إلزامى يقوم على التكافل الاجتماعى، ويغطى مظلته جميع المواطنين المشتركين فى النظام وتتحمل الدولة أعباءً عن غير القادرين بناء على قرار يصدر من رئيس مجلس الوزراء بتحديد ضوابط الإعفاء وفقًا لما تنتهى إليه اللجنة المشكَّلة من وزارتى التضامن الاجتماعى والمالية فى هذا الشأن”. وتستمر المناقشة خلال الأيام القادمة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*