الرئيسية » أخبار » «بوابة التحالف» تحاور المناضل سمير بن ريانة حول الانتخابات البلدية في تونس الخضراء
المناضل سمير بن ريانة ، صورة أرشيفية

«بوابة التحالف» تحاور المناضل سمير بن ريانة حول الانتخابات البلدية في تونس الخضراء

حاوره : يحيى الجعفري 

يقبل التونسيون يوم 6 مايو على انتخابات 350 مجلس بلدي يضمون في عضويتهم 7177 عضواً  يمثلون الشعب التونسي وييسرون تقديم الخدمات له ،  يتباري في هذا السباق الانتخابي 2074 قائمة   (860 قائمة مستقلة  و 159  قائمة إئتلافية و 1055 قائمة حزبية  ).

 تجدر الإشارة هنا أن أهمية تلك الإنتخابات تعود ليس فقط لكونها أول إنتخابات محلية لنظام سياسي ما بعد الربيع العربي ولكن أيضاً لما أرسته المادة 7 من الدستور الحالي لتونس من إستقلالية في قرار المجالس البلدية ،

هذا وتحاور «بوابة التحالف» المناضل سمير بن ريانة، منسق شبكة المقاومة المدنية، وأحد مؤسسي حزب العمل الوطني الديمقراطي (مستقيل عنه)، للحديث عن الأوضاع هناك، وتوقعاته للانتخابات والمرحلة المقبلة بشكل عام.

◄ بداية.. حدثنا عن الأوضاع في تونس 

تدور هذه الانتخابات في ظل عزوف عدد كبير من الناخبين للأسباب التالية:

·        أزمة اقتصادية خانقة، نسبة نمو لا تتجاوز الـ1%، ومديونية 70%، من الناتج الوطني الخام، ما يهدد بإعلان الإفلاس إذا لم تستجب الحكومة إلى إملاءات صندوق النقد الدولي.

·        انتهاج سياسات تقشفية ذات كلفة اجتماعية باهظة ساهمت في تدهور مستوى المعيشة في تونس، وبداية تضرر الطبقة الوسطى، وتفاقم الاحتجاج الاجتماعي العشوائي، وانشغال الأحزاب السياسية بالتجاذب والمحاصصة والصراعات

  •  هيمنة حزب النهضة (الإخواني) على مفاصل الدولة، وهو الحزب الذي يخدم الأجندات الإقليمية (تركيا و قطر) والدولية (ألمانيا وإنجلترا وأمريكا)، مقابل تفكك حزب النداء لصاحبه السبسي.
  • عجز الجبهة الشعبية أن تكون قاطرة لليسار، بسبب فئويتها الضيقة، وهيمنة الحرس القديم في أعلى هرمها، وزيادة على قلة انتشارها واقتصارها  على النضال البرلماني غير المدعوم  شعبيا  فبدلاً من  أن تنتشر الجبهة في الأحياء الشعبية و ان تدعم الحراك الاجتماعي  بالأفق السياسي الذي تتطلبه المرحلة، و  اقتصر نضالها في الدائرة البرلمانية فأصبحت  الفجوة بينها و بين  القوى الحاكمة و القريبة منها كبيرة..
  • يبقى الاتحاد العام التونسي للشغل القوة الأساسية باعتبار رصيده الوطني والاجتماعي، والضامن أمام تغول “النهضة” والتصدي لسياسات التقشف.
  •  ناهيك بالطبع عن العزوف والدعوات الغبية للمقاطعة، والتي لن تخدم إلا القوى السياسية المهيمنة وتمكن النهضة خاصة، وتراهن القوى التقدمية على إقبال كبير لإحداث التوازن.

◄ نحن أمام داء عضال مصاب به اليسار في المنطقة وهو التشرذم والانقسام في أكثر من جبهة، فهل تعد  الجبهة الشعبية هي  الموحد لليسار؟

الجبهة الشعبية خلافا لما تدعيه لا تحتكر وحدها اليسار.. الحزب الاشتراكي يتقدم وحده في 13 دائرة بلدية، وحزب العمل الوطني الديمقراطي يترشح ضمن ائتلاف تحت مسمى الاتحاد المدني، والعديد من القوائم اليسارية المستقلة هنا وهناك….

◄ هل ثمة تنسيق بينهما كإخلاء للدوائر أو خلافه ؟

بل على العكس، يتنافسون أمام بعضهم البعض في عدد من الدوائر، ما يصب في النهاية لمصلحة الجماعات الرجعية وحزب النهضة، أو حزب السبسي (نداء تونس)

◄ وما توقعاتك لهذا التنافس الغير مدروس

سيصب الوضع الحالي إما لصالح حزب النهضة، و الجماعات الرجعية، أو نداء تونس، وأنا أرشح خاصة الجبهة المتواجدة في أقل من ثلث الدوائر، وهذا يعتبر إنجاز نسبي، أن تتمكن من إيصال بعض المستشارين خاصة في الشمال والجنوب الغربيين. أما المفاجأة فهي أن تفوز بعض القوائم  المستقلة التقدمية من بعض المجالس.

◄ كيف تري التواجد من قوي وليدة الثورة من تكتلات شبابية وخلافه؟

القوى الشبابية وليدة الثورة هي إما مقاطعة، أو متواجدة في قوائم الجبهة الشعبية و الاشتراكي والمستقلين، الإرادة النضالية موجودة، وأتمنى لهم كامل التوفيق.

◄ أخيرا.. كيف يرى الشارع التونسي- وأعني هنا المواطن غير المسيس- العملية الانتخابية ؟

الشارع رغم أنه ساخط، خاصة على أحزاب الحكم، فهو إما مقاطع،  وإما يبيع صوته، لأن حجم الأموال المرصودة لشراء أصول الفئات الهشة رهيب.

كما أن هناك فجوة لوجستية ومالية بين القوى التي تحكم والرجعية، وبين القوى اليسارية والتقدمية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*