الرئيسية » صوت اليسار » مدحت الزاهد يكتب عن التدجين الإعلامي : ماسبيرو و 4 ش الشريفين

مدحت الزاهد يكتب عن التدجين الإعلامي : ماسبيرو و 4 ش الشريفين

كتب : مدحت الزاهد
بشرتنا الحكومة بمشروع لإنشاء قناة اخبارية عالمية جديدة كالجزيرة وسكاى نيوز بتكلفة مليارات وهى نفس العبارات التى سمعناها عند انشاء النيل للاخبار ، ومن المتوقع أن تلقى الجديدة مصير القديمة بعد هدر موارد هائلة بالاضافة الى ما تم اهداره فى فضائيات خاصة سيطرت عليها الدولة من خلال رجال اعمال موالين كانوا غطاء لهيمنة الاجهزة وتأميم الاعلام ، والفشل المتوقع يعود الى ان ما تحتاجه هذه القنوات لكى تنجح هو براح الحرية ، وهو لا يناسب الانظمة الاستبدادية ، لقد كان لدينا قنوات ماسبيرو ومحطات الاذاعة فى 4 شارع الشريفين وانتجت هذه القنوات ارقى الاعمال الدرامية والبرامج الثقافية والمنوعات ومختلف الوان الفنون وقدمت للصحف والفضائيات الخاصة اهم الكوادر والخبرات الفنية فالخاص يدين بأفضل ما عنده لشارع الجلاء وماسبيرو و4 شارع الشريفين ولكنه تفوق عليها فى شئ واحد جوهرى هو البراح الذى كان (أقول كان) ممنوحاً للصوت الآخر والتنوع والتفوق فى تحقيق وظيفة مهمة للإعلام وهى مساحة لحرية تداول الآراء والمعلومات ، وكان أخطر ما يفتقده الإعلام المملوك للدولة هو هذا البراح وتعدد إدارات الرقابة والرقابة على الرقابة وخطها الموالى وغياب الادارة الاقتصادية الرشيدة ولم ينعكس على تشكيل اتحاد الاذاعة والتليفزين القوى المجتمعية والراى الاخر وظل اسيرا لاهل الثقة .. والحكومات فعلت بمؤسساتها الاعلامية ما فعلته بمؤسساتها الاقتصادية فهى بدلا من إصلاحها بدمقراطة الإدارة وبراح الحرية وترشيد الأداء حملت فأسا تهدم به ما بنته وتعمل فيه تخسييرا وتشويها وتدميرا وتعطل طاقته الانتاجية المبدعة لتفسح المجال للمستثمرين او تهديه وتهدى تراثه الإنتاجى والإبداعى للخلايجية وتجار وكالة البلح ورأسمالية المحاسيب ، وتصرفت بأسوأ ما يتصرف أى سفيه فيما يملك .وقد اقتنعت عقيدة صندوق النقد الدولى ومؤسسات التمويل الاحتكارية وهى ضرورة انسحاب الدولة من كل نشاط ولا قداسة لغير رجال الاعمال والمستثمرين وحولت العقيدة لصنم وهى بدلا من ان تتعلم الدرس ، ولا يمكن أن تتعلمه لانه يخاصم مصالح مافيا الفساد، تعيد الكرة بمشروع القناة الاخبارية العالمية عن وهم بانها تتحقق بالتكنولوجيا والآلات الحديثة وليس أولا وقبل كل شئ براح الحرية والخيال

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*