الرئيسية » تقارير وتحقيقات » «أحزاب عربية» تعلن تأسيس «الجبهة العربية التقدمية» في ذكري النكبة

«أحزاب عربية» تعلن تأسيس «الجبهة العربية التقدمية» في ذكري النكبة

إنعقد٬ في بيروت٬ أّيام 13 و14 و15 مايو/أيار ٬2016 المؤتمُر التأسيسُّي لـ«الجبهِة العربَّيِة التقّدمّيِة»٬ والذي يعد تتويجاً لسلسلٍة من اللقاءات والمناقشات والاتصالات والتحضيرات التي تمت خلال السنوات الثلاث الماضية٬ بين مجموعة من الاحزاب العربية٬ التقدمية٬ والقومية٬ كان آخرها الاجتماع الذيُ عِقد في تونس في 4 ديسمبر/كانوِن الأول ٬2015 ولقد اختار المشاركون في هذه الجبهة٬ يوم 15 مايو/أيار ذكرى النكبة لإعلانها٬ تأكيداً على مركزية القضية الفلسطينية في مشروعهم وإصرارهم على دعم النضال المشروع للشعب الفلسطيني من أجل تحقيق مطالبه المشروعة.
وقد أصدر المؤتمر٬ بياناً تأسيسياً بتاريخ 15 مايو/أيار الجاري٬ جاء فيه:
انسجاماً مع «إعلاِن تونس» الصادِر بتاريِخ 25 يوليو/تموز ٬2015 وبناًء على الرؤيِة السياسَّيِة لمشروِع وحدِة القوى التقّدمَّيِة العربَّيِة الصادرِة في تونس٬ يوم 4 ديسمبر/كانون الأَّول ٬2015 وبعد استعراِضها للأوضاِع الخطيرِة التي يمُّر بها وطُننا العربُّي ومنطقُتنا٬ تعلن الأحزاُب والمنّظماُت والشخصّياُت العربّيُة٬ المجتمعُة في بيروت أَّيام 13 و14 و15 مايو/أيار ٬2016 ما يلي:
أَّن الهجمَة الإمبريالَّيَة الرجعَّيَة الشرسَة التيُشَّنْت على الأمِة العربّيِة٬ وسوريا بشكٍل خاّص٬ منذ اندلاِع الحركاِت الشعبَّيِة الاحتجاجّيِة خلاَل العاِم ٬2011 تهدُف إلى إجهاِض المساراِت الثورّيِة التي اندلعْت شرارُتها في العام نفِسِه٬ وتدميِر الدوِل العربَّيِة وتفكيِكها٬ وضرِب مجتمعاِتنا٬ وشرذمِة شعوِبنا٬ واصطناِع كياناٍت طائفّيٍة هزيلٍة متصارعٍة٬ بدلاً منها٬ وتخريِب كِّل المكتسباِت العلمّيِة والثقافّيِة والاقتصادّيِة والاجتماعّيِة لبلداِننا٬ وتدميِر الذاكرِة الحضارّيِة لأّمِتنا وإلغاء ثقافتها وقيمها الحضارّيِة؛ أّن العمَل في إطاِر جبهٍة عربَّيٍة تقّدمَّيٍة تستنُد إلى تقييٍم نقدٍّي موضوعٍّي للتجارِب السابقِة٬ وتنهي حالَة التشّتِت التي تعاني منها قوى التحّرِر والتقّدِم العربَّيِة٬ هو الذيُ يكِسُب هذه القوى ثقَة الجماهيِر٬ ويجعلُها تنجُح في تعبئتها للنضاِلِمْن أجِل حقوِقها ومصالِحها٬ وِمْن أجِل التحّرِر الوطنِّي والتنميِة المستقلِّة والحرَّيِة والديمقراطَّية٬ وفي مواجهِة الإمبريالَّيِة والصهيونَّيِة والرجعَّيِة.
في ضوِء ما سبَق كلِّه٬ تقّرَر تأسيُس جبهٍة عربَّيٍة تقدمَّيٍة تضُّم القوى والفعالّياِت العربَّيَة التقّدمَّيَة٬ على المبادِئ والأهداِف والأسِس التاليِة:
النضالِمِن أجِل تحقيق التحّرِر الوطنِّي والقومِّي٬ والتصّدي لكِّل أشكاِل التدّخِل الإمبريالّي في الشأِن العربِّي؛ دعم المقاومِة بكافة أشكالها في مواجهِة العدِّو الصهيونِّي٬ وتعميم ثقافة المقاومة وِمْن أجِل تحريِر فلسطين وكافة الأراضي العربية المحتلة؛ اعتبار المشاريِع التكفيرَّيِة والمذهبَّيِة والطائفّيِة٬ بأشكالِها المختلفِة٬ الوجَه الآخَر للاستعماِر والصهيونّيِة؛ لأَّنها تشترُك معهما في العمِلِمْن أجِل تخريِب البلداِن
العربّيِة٬ وتهديِد وجوِدها ومستقبلِها؛ مناهضة الرأسمالّيِة المتوحّشِة وأيديولوجيتها الليبرالّيِة٬ وكِّل أشكاِل الهيمنِة والقهِر والنهِب والاستغلاِل التي تمارُسها الدوُل الإمبريالَّيُة ومؤسساُتها المالّيُة ووكلاؤها المحلّيوَن على شعوِب المنطقِة؛
التصّدي للهجوِم الإمبريالِّي الرجعِّي على الوطن العربي٬ الذي يهدف – كما هو واضح ومعلن – إلى إعادِة تفكيِكه على أسٍس عرقّيٍة وطائفّيٍة ومذهبيٍة٬ بغرِض السيطرِة على مقّدراِته ومصاِئِر شعوِبه؛ التصّدي للإرهاِب والفكِر الظلامِّي التكفيرِّي وما يزرعه في صفوِف أبناِء شعِبناِمْن بذوِر الفرقِة والتخلِّف والانشقاِق٬ وفضِح استهداِفِه لتراِثنا الثقافِّي والحضارِّي٬ والتأكيِد على أَّن السبيَل الأنجَع لمواجهِتِه هو باعتماِد برامَج التنميِة الوطنَّيِة المستقلِة٬ ومعالجِة مشاكِل البطالِة والفقِر والتهميِش السياسِّي والاجتماعِّي بصورٍة جذرّيٍة.
النظر إلى الحرّيِة والديمقراطّيِة بوصِفهما صّماَم أماٍن لبلوِغ الأوطاِن غاياِتها في التقّدِم والنهوِض وتحقيِق المساواِة ونبِذ كِّل أشكاِل التمييِز على أساٍس دينٍّي أو
مذهبٍّي أو جنسٍّي أو عرقٍّي أو ثقافٍّي٬ وضماِن التجّدِد الفكرِّي والسياسِّي وتداوِل السلطِة عبر انتخاباٍت حّرٍة ونزيهٍة وشّفافٍة.
تعميم الأفكاِر التقدمية وقيِمها٬ وذلك لمنِع القوى الصهيو- أميركَّيِة وأتباِعها وأدواِتها من استغلاِل الديِن لتحقيِق أهداِفها المشبوهِة ومصالِِحها الجشعِة على حساِب أّمِتنا وشعوِبنا وأوطاِننا؛ العملِ مْن أجِل تحقيِق العدالِة الاجتماعّيِة بأفٍق اشتراكٍّي؛ لضماِن سيادِة الشعب العربي على ثرواِته٬ وتحقيِق مقوِّماِت الحياِة الحّرِة الكريمِة له٬ وتعبئِة طاقاِته للنهوِض والتنميِة المستقلَّة.
نسج التحالفاِت مع القوى التقدمّيِة المعاديِة للإمبريالّيِة والصهيونَّيِة والرجعَّيِة٬ في مختلِف أنحاِء العالِم.
التأكيد على أن القضية الفلسطينية هي قضية الأمة العربية المركزية٬ وأن الكيان الصهيوني يشكل تهديداً للأمن القومي العربي بأسره.
التأكيد على تظافر قوى التحرر العربية مع كفاح الشعب الفلسطيني من أجل تحرير أرضه وحقه في العودة وتقرير المصير على كامل ترابه الوطني.
في مواجهة الواقع المأزوم في سوريا٬ وحفاظاً على وحدة سوريا بكل أطيافها الاجتماعية والسياسية٬ تؤكد الجبهة العربية التقدمية على أهمية الحل السوري –
السوري٬ خارج التدخلات الخارجية وعلى أن انتصار الشعب السوري على الإرهاب والمؤامرة الدولية التي يتعرض لها٬ سيؤسس لمشروع عربي موحد وللقضاء على كافة البؤر الإرهابية على امتداد أمتنا العربية.
وبناًء على هذا كلِّه٬ عقدت «الجبهُة العربَّيُة التقّدمَّيُة» مؤتمَرها التأسيسَّي٬ فأقَّر ما يلي:
اعتماَد خَّطِة عمٍل نضالّيٍة محَّددة ومدروسة٬ لتنفيُذها خلاَل الفترِة الواقعِة ما بين مؤتمِرنا التأسيسِّي٬ هذا٬ وموعِد انعقاِد المؤتمِر العاّم القادِم؛ المصادقَة على الهيكلّيِة التنظيمّيِة للجبهِة٬ وتسمية لجنِتها التنفيذَّيِة التي ستضطلُع بمهّمِة القيادِة السياسّيِة والتنفيذّيِة لها خلاَل الفترِة الواقعِة ما بين المؤتمِر التأسيسِّي وبين المؤتمِر العادِّي الأَّوِل (القادم).
وقد تشكلت اللجنة التنفيذية من الرفاق والأخوة:
نجاح واكيم (حركة الشعب/لبنان)٬ ليلى خالد (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين/فلسطين)٬ أبو أحمد فؤاد (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين/فلسطين)٬ زهير حمدي (التيار الشعبي/تونس)٬ محمد سامي (حزب الكرامة/مصر)٬ محمد ولد فال (حزب الرفاه/موريتانيا)٬ محمود مرعي (هيئة العمل الوطني الديمقراطي/ سوريا)٬ سعيد دياب (حزب الوحدة الشعبية/الاردن)٬ سعود قبيلات (اتحاد الشيوعيين/الأردن)٬ محمد رقيي (حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي/المغرب)٬ أحمد بهاء الدين شعبان (الحزب الاشتراكي المصري/مصر)٬ سماح ادريس (حملة مقاطعة داعمي إسرائيل/لبنان).
وانُتِخَب الرفيُق نجاح واكيم ناطقاً رسمياً للجبهِة؛ اعتماَد مدينِة بيروت مقّراً رئيساً للجبهِة٬ وتونس مقّراً ثانياً لها.

 

asw qwa wq

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.