الرئيسية » تقارير وتحقيقات » أحمد راغب المحامي يطعن أمام المحكمة بعدم دستورية المادة 134 من قانون الإجراءات الجنائية

أحمد راغب المحامي يطعن أمام المحكمة بعدم دستورية المادة 134 من قانون الإجراءات الجنائية

أصبح التوسع في الحبس الاحتياطي يشكل خرق واضح للديمقراطية وتكررت مطالبات المحاميين بوضع معايير للحبس الاحتياطي وعدم التوسع فيه . اليوم وفي مرافعة الأستاذ أحمد راغب المحامي في جلسة تجديد حبس في معهد أمناء الشرطة بطرة أمام الدائرة الأولي جنايات القاهرة في القضية المتهم فيها زياد أبو الفضل.
طبعا اغلب دفاع المحامين كان متركز حول الظروف ألإنسانية للمتهمين والمتهمات في القضايا ودا شيء منطقي وطبيعي في الوقت الحالي انما ولان المحكمة كانت بتدي فرصة للمحامين قررت اني اطرح موضوع الحبس الاحتياطي بصيغته الحالية باعتباره مخالفة دستورية للمادة ٥٤ من الدستور واللي بتحدد غاية وحيدة للحبس الاحتياطي وهو صيانة وسلامة تحقيقات النيابة العامة.
واصل مبرر الحبس الاحتياطي بالأساس هو ان المتهمين لا يكون لهم محل إقامة معروف وبالتالي لو متهم تمت إحالته للمحاكمة الحكومة متعرفش تعلنه بالإحالة أو يهرب ودا اللي بنسميه مع غيره ضرورة يستلزمها التحقيقات .
المبرر دا كان الحاجة الوحيدة اللي بسببها بيتم حبس المتهم احتياطيا بس ظهر بعد كده اتجاه بيقول ان الحبس الاحتياطي ليه مبرر تاني وهو صيانة أمن المجتمع ومعناها ان ممكن نستخدم الحبس الاحتياطي لان الجريمة خطيرة او ممكن اخلاء سبيل المتهم يؤدي للإخلال بأمن المجتمع والاتجاه دا انعكس في دستور مصر الصادر عام ١٩٧١ في المادة ٤١ منه واللي اضافت غاية جديدة وهي صيانة أمن المجتمع.
وبناء علي النص الدستوري دا تم تعديل المادة ١٣٤ من قانون الإجراءات الجنائية وتم اضافة مبرر جديد وهو توقي الإخلال الجسيم بالأمن والنظام العام الذي قد يترتب على جسامة الجريمة وبقي من مبررات الحبس الاحتياطي هو الإخلال بأمن المجتمع بالإضافة لمبررات صيانة التحقيق وهي التأثير علي الأدلة أو الشهود أو الهرب أو ان المتهم في حاله تلبس.
ولكن الاتجاه دا في الحبس الاحتياطي بقي اتجاه منتقد من الفقة والقضاء والعالم كله تراجع عنه وبقي مهجور وتم استبداله بطرق تانية غير الحبس زي فكرة الرقابة القضائية في فرنسا.
وعندنا في مصر رجعنا للفكرة الأساسية للحبس الاحتياطي باعتبارها وسيلة لسلامة التحقيق فقط ودا بموجب المادة ٥٤ من الدستور واللي لغت مبرر صيانة أمن المجتمع بس التراجع دا لم يترجم لتعديل للمادة ١٣٤ إجراءات جنائية واللي فضلت زي ما هي بتدي الحق للسلطة بالحبس بسبب خطورة الجريمة وللأسف كتير من المحامين ورجال القانون يعتبروا جسامة الجريمة مبرر كفاية للحبس الاحتياطي ومش واخدين بالهم من التعديل في المادة ٥٤ من الدستور.
طبعا دي مش اول مرة أقول الكلام دا قدام المحاكم ومش اول مرة ادفع بعدم دستورية المادة ١٣٤ إجراءات وغالبا مش اخر مرة ومش متوقع يتم احاله المادة للمحكمة الدستورية بس اللي اتمناه ان الجدل القانوني دا يتداول بشكل اكبر قدام المحاكم عن طريق المحامين والمهتمين بالشأن العام لان موضوع الحبس الاحتياطي بقي عبء كبير علي الكل وكابوس مستمر وأنا هعيد نشر المذكرة بالدفع بعدم دستورية البند الرابع من الفقرة الأولي للمادة ١٣٤ إجراءات جنائية وربنا المستعان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.