الرئيسية » تقارير وتحقيقات » “لوبوان” الفرنسية ترصد نفوذ جماعة “بوكوحرام” الإرهابية فى أفريقيا

“لوبوان” الفرنسية ترصد نفوذ جماعة “بوكوحرام” الإرهابية فى أفريقيا

وكالات

تنتهج جماعة بوكو حرام المتشددة فى نيجيريا نهج تنظيم القاعدة كما تتبع استراتيجية تنظيم داعش الإرهابي وهى الضرب فى كل مكان وفى أى وقت ولا تقتصر أهدافها على سوريا والعراق ونيجيريا والصومال وكينيا ومالى والدول المجاورة فى الساحل الأفريقي ، بل تمتد لتشمل فرنسا والولايات المتحدة وتركيا وبوركينافاسو وتونس وكوت ديفوار وبلجيكا.

وسلطت مجلة لوبوان الفرنسية الضوء على الهجمات التى شنتها جماعة بوكوحرام خلال الأيام القليلة الماضية حيث هاجمت عناصر الجماعة فندقا يضم جنود ينتمون إلى الاتحاد الأوروبي فى مدينة باماكو. وتتساءل المجلة الفرنسية من التالى؟ . وكيف يمكن التنبؤ بمثل هذه الهجمات داخل القارة الأفريقية التى تدفع ثمن هجمات الجماعات الإرهابية باهظا.

ويرى الخبراء ان حركة بوكو حرام النيجيرية المتطرفة تخطت جميع الحدود فى حجم ونوعية الهجمات والأعمال الإرهابية التى تشنها داخل وخارج الحدود النيجيرية لتحكم قبضتها على دول حوض بحيرة تشاد وتصبح فى نظر المجتمع الدولى من اخطر الحركات التى تدعم الإرهاب فى أفريقيا حيث يقدر عدد عناصرها بثلاثين ألف عنصر ، حسبما أفادت مراكز البحث النيجيرية.

وتشكلت جماعة بوكوحرام فى ولاية مايدوجرى الواقعة شمال شرقى نيجيريا فى عام 2002 كحركة تمرد على الأاوضاع الاجتماعية وكان أحد أهدافها معاداة الغرب.

واوضح آلان نوكويوك المسؤول الدولى بالأمم المتحدة : إن لم يتحرك المجتمع الدولى الآن، سيصبح حوض بحيرة تشاد بعد وقت قصير دولة بوكو حرام الجديدة ، وأكد أن بعض المناطق فى نيجيريا والكاميرون تتعرض منذ ما يقرب من 3 سنوات لضربات قاسية تخلف وراءها خسائر فادحة فى الأرواح وتدمير فى الممتلكات الخاصة والعامة وأنه على الرغم من أن الإحصائيات ليست دقيقة حتى الآن إلى أن النزاع بين بوكوحرام وقوات الأمن النيجيرية والكاميرونية أدى إلى مقتل 20 ألف شخص ومليون ونصف نازح.

وتقع بحيرة تشاد في شمال وسط إفريقيا، ويقع معظمها في تشاد، والباقي في نيجيريا والكاميرون والنيجر، ويمتد الحوض التشادى على مساحة 967 ألف كيلو متر مربع، وينحدر سكانه من مجموعات عرقية وقبلية مختلفة، وتحدق مخاطر الاندثار ببحيرة تشاد -المورد الحيوي -الذى يمثل مصدر الرزق لنحو ثلاثين مليون شخص في بلدان دول الساحل الإفريقي.

وتتعرض البحيرة لموجة جفاف منذ عام 1962، وقد انخفض منسوب مياهها بأربعة أمتار لتتقلص تدريجيا إلى 90% ساهمت في نضوبها التغيرات المناخية إلى حد كبير مثل الجفاف وندرة الأمطار واستنزاف السكان المحليين لمنسوب المياه، حيث تراجعت من 25 ألف كيلومتر مربع إلى 1350 كيلومتر مربع – وفقا لبيانات البنك الدولي ولجنة حوض بحيرة تشاد، وتزيد من حدة هذا الجفاف تمركز جماعة بوكو حرام التي تروع بلدان الحوض بحوادث القتل والنهب والاختطاف وحرق المساجد والأسواق والمنشآت.

ويستهدف التنظيم الجنود والمدنيين على حد سواء، مستخدما آلاف المقاتلين بينهم نساء وأطفال، يستخدمهم أحيانا كقنابل بشرية في عملياته ويتشكل التنظيم من جنسيات نيجيرية وكاميرونية وتشادية.

وقد حالت الهجمات المتكررة في المنطقة دون الحصول على التمويلات اللازمة لمشروع إنقاذ بحيرة تشاد، الذى تبنته الدول المطلة على البحيرة عام 2008، ووفقا لخطة إحياء البحيرة سيتمكن ملايين السكان في إفريقيا الوسطى ودول الساحل من العمل والعيش على صيد الأسماك والزراعة المتقدمة وعلى هذا الأساس تم اقتراح مخططات نقل المياه الى البحيرة.

وأكدت مصادر كاميرونية منتصف مارس الجاري أن جنودا من الكاميرون قتلوا 20 مسلحا من تنظيم بوكو حرام خلال عملية في شمال نيجيريا نفذتها قوات متعددة الجنسيات مهمتها القضاء على الجماعة المتطرفة ،

وقال قائد القوات الكاميرونية الجنرال يعقوب كودجي إن مسلحي بوكو حرام قد قتلوا في مدينة جبريلا النيجيرية التي تبعد عشرة كيلومترات عن الحدود مع الكاميرون .

وأعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الكاميرونية الكولونيل ديرير بادجيك أن 12 رهينة تم تحريرها خلال العملية، إضافة إلى مصادرة ذخائر ومركبات مدرعة.

وطردت حكومة الكاميرون في عام 2015 ثلاثة آلاف نيجيري في إطار معركتها مع متطرفي الجماعة، وقالت آنذاك وكالة شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن مخيمات في منطقة أقصى الشمال الكاميرونية تستضيف حوالي 44 ألف شخص، كما نوهت إلى تقديرات بوجود 112 ألف شخص غير مسجلين.

كانت بوكو حرام قد نفذت في- وقت سابق- أعمالا إرهابية وتفجيرات دامية أبرزها تفجير مركز للشرطة في مايد جوري عاصمة ولاية بورنو الواقعة شمال شرق نيجيريا عام 2011، بالتزامن مع تفجير مكتب للجنة الانتخابية الوطنية هناك، كما اتهمت الحركة بمسؤوليتها عن سلسلة تفجيرات في شمال نيجيريا في مايو 2011.

وفي عام 2014، اختطف التنظيم 276 فتاة من مدرسة ثانوية في ولاية برنو في نيجيريا، ولوح بتزويجهن قسرا في إطار الضغط على الحكومة المركزية لتلبية مطالبهم المتمثلة أساسا بإلغاء التعليم الأجنبي والعودة إلى المدارس القرآنية.

وأدت العملية إلى استنفار الغرب وأجهزته الإعلامية التي نددت بالفعل الشنيع، وتبع ذلك أول قمة تعقد في باريس في مايو من العام ذاته لدراسة سبل التصدي للتنظيم المتطرف برعاية الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند وبمشاركة رؤساء كل من نيجيريا والنيجر وبنين والكاميرون وتشاد.

وتعهد الرئيس النيجيرى المنتخب محمد بخارى بعد سنة من اختطاف الفتيات من مدرسة تشيبوك بشمال شرقى نيجيريا ببذل أقصى ما يستطيع لتحرير المخطوفات غير أنه أكد أن العثور عليهن ليس مؤكدا.

وكانت منظمة العفو الدولية قد قالت في تقرير لها 2015 إن تنظيم بوكو حرام قد خطف ما لا يقل عن ألفي امرأة وفتاة نيجيرية، وأن أغلبهن تم تدريبهن على القتال.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.