تلا رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور عمرو موسى البيان التأسيسي للمؤسسة المصرية لحماية الدستور.
وقال موسى، اليوم الثلاثاء، إن المصريين يتطلعون منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر لحياة دستورية نزيهة، وخاضوا معارك كبرى من أجل الدستور خلال القرن العشرين، ارتبطت على نحو وثيق بكفاحهم من أجل الاستقلال والسير على طريق التقدم والكرامة.
وأضاف “اقترنت ثورتا 25 ينايرـ 30 يونيو بالكفاح من أجل دستور يؤسس لدولة القانون المدنية الحديثة، دستور يكفل الحقوق والحريات للمواطنات والمواطنين، ويضع الضمانات الأساسية لاحترامها، ويدعم المسيرة الديمقراطية.. وبعد معارك وتحديات جسام، تمكن المصريون من تأكيد حقهم الأصيل في الإطاحة بنظامين تنكرا لأهدافهم للالتحاق بالعصر، فوضعوا دستورا يليق بتضحياتهم، استفتى عليه الشعب، فاعتمده في يناير 2014 بأغلبية كاسحة”.
وتابع قائلا “رغم أن الدستور لم تطبق أغلب أحكامه بعد، ظهرت أصوات تدعو إلى تعديله، بدعوى أن بعض نصوصه قد تعطل السلطة التنفيذية عن القيام بوظائفها الدستورية.. لكن أي قراءة للدستور تكشف أنه احتفظ لرئيس الجمهورية، باعتباره رئيس الدولة ورئيس السلطة التنفيذية، بصلاحيات واسعة في إطار توازن دقيق بين السلطات، تمكنه تمامًا من القيام بمسئولياته بفاعلية، والدعوات لتعديل الدستور نالت موافقة 98% ممن أدلوا بأصواتهم في الاستفتاء عليه، دون انتظار لأن يكشف تطبيق أحكامه عن أوجه ضعف أو ثغرات”.
وأوضح أن هذه الدعوات خاصة في هذه المرحلة، تتجاهل الإرادة الشعبية وتعطل مسيرة الدولة نحو التقدم الذي لا يمكن أن يتحقق إلا بالاستقرار الدستوري، وهذا لا يعنى الجمود، فقد النص الدستور على إجراءات تعديله، إلا أن التعديل وفقًا للأعراف الدستورية المستقرة يجب أن يستند إلى تجربة ممتدة في التطبيق تبين ضرورة ومنطق ونطاق التعديل المطلوب لضمان تحقيق المصلحة العامة على أساس توافق وطني واسع,
ولفت إلى أن هناك ضرورة لتفعيل نصوص الدستور تفعيلا كاملا، والحفاظ على الحقوق والضمانات الواردة بها، وتنقية البناء التشريعي من القوانين المخالفة لها، وتصحيح السياسات والممارسات التي لا تتفق والروح التي صيغت بها.
وأكد أن الموقعين على هذا البيان حرصا منهم على احترام كلمة الشعب وإرادته، وتأكيدا على دور المجتمع المدني في الدعوة لتفعيل الدستور وإنقاذ أحكامه للحفاظ على استقرار الوطن والمضي به على طريق الديمقراطية والتقدم، أعلنوا عزمهم إنشاء المؤسسة المصرية لحماية الدستور وفقًا للقانون رقم 84 لسنة 2002.
فيما نوه البيان التأسيسي للمؤسسة إلى أن دورها يقوم على التوعية بمبادئ دستور 2014 وأحكامه وضرورته، والدعوة لاحترامها، ورصد التشريعات واللوائح والممارسات المخالفة لأحكام الدستور، وإعداد الدراسات والمقترحات المتعلقة بتعديل النصوص المخالفة، وإعداد دراسات ومقترحات فيما يتعلق بالمشروعات القوانين المكملة أو المنفذة للدستور، وعقد الندوات والمؤتمرات وإدارة حوار مجتمعي، وتوفير المعلومات والدراسات حول الدستور والتواصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وإصدار نشرات عن أداء مؤسسات الدولة فيما يخص إنقاذ مواد الدستور.
واختتم موسى كلمته بالقول إن الموقعين على البيان وعددهم 35 شخصية عامة أبرزهم منى ذوالفقار وعبدالله السناوى وعبدالجليل مصطفى وعمرو الشوبكي وإبراهيم عِوَض، ومحمد نور فرحات، يتطلعون إلى دور إيجابي في إرساء حياة دستورية تضمن التحول إلى دولة مدنية ديمقراطية حديثة تحترم الحقوق والحريات، ويسودها العدل وحكم القانون.
وجاء بين الموقعين على البيان التأسيسي كل من الدكتورة هالة السعيد، محمد أبو الغار، يحيى قلاش ، إيهاب الخراط ، أحمد عيد، جمال فهمي ، كريمة كمال، محمد قاسم ، مجدي يعقوب، نبيل فهمي، هدى الصدة، حنا جريس، فؤاد رياض، مصطفى كامل السيد، نيفين مسعد، طلعت عبد القوي، محمد عبد العزيز، سمير مرقص ، بهاء طاهر، نور فرحات، منى ذو الفقار، زياد بهاء الدين، فتحي فكري، نيفين عبيد، عبلة عبد اللطيف، محمد سلماوي، عزة العشماوي، خالد يوسف.