قال السفير الأمريكي لدى حلف شمال الأطلسي، دوجلاس لوت، اليوم الجمعة، إنه لا فرصة لتوسيع الحلف في المستقبل المنظور، نظراً للمخاوف من أن تؤدي هذه الخطوة لاهتزاز الاستقرار في روسيا، في تعليق ربما يخيب مرة أخرى آمال جورجيا، وعدد من دول البلقان.
وقال لوت إن الحلف يقف عند نقطة مفصلية ويواجه تحولات لا تضاهيها إلا الظروف التي كانت سائدة في نهاية الحرب الباردة ، مشيراً إلى أن التحالف لا يريد الضغط على نقاط الضعف الداخلية في روسيا .
وقال لوت أمام منتدى أسبن الأمني في لندن عملياً لا أرى الكثير من الأماكن الشاغرة الإضافية في المدى القريب أو في السنوات القليلة المقبلة، أو ربما لفترة أطول من ذلك بغية توسيع الحلف .
وأضاف لوت أعتقد أن روسيا تلعب دوراً هاماً في المجال الاستراتيجي، وبالتالي فإن هذا المجال الاستراتيجي سيفرض كبح توسيع حلف شمال الأطلسي وقال: إذا ما قبلنا الافتراضات المتعلقة بضعف روسيا الداخلي وربما تراجعها المضطرد فلن يكون من المنطقي أن نضغط أكثر بهذا الاتجاه وربما نسرع هذا التراجع أو نهز استقرارها.
وفي ديسمبر الماضي دعا حلف شمال الأطلسي جمهورية الجبل الأسود للانضمام اليه في أول توسيع له منذ 2009 في خطوة أثارت غضب موسكو، التي تعارض تمدد حدود الحلف لتشمل أياً من الدول الشيوعية السابقة في شرق أوروبا وجنوبها الشرقي.
ومنح الحلف تعهدات مفتوحة لجورجيا بالعضوية في أبريل 2008 ولغيرها من دول البلقان مثل مقدونيا والبوسنة والهرسك الحريصتين على الانضمام إليه في حين تضع أوكرانيا، التي تخوض قتالاً ضد الانفصاليين الموالين لروسيا في شرقها منذ 2014 الانضمام إلى الحلف نصب عينيها.
وأشار لوت إلى أن سياسة الحلف لا تزال منفتحة لضم أعضاء جدد لكن يتعين على جميع أعضاء الحلف البالغ عددهم 28 الموافقة على دعوة أعضاء جدد وهو احتمال غير مرجح بشدة .
وقال: لا توجد أي طريقة لنحقق الإجماع على إضافة (المزيد من الأعضاء) في المستقبل القريب، سواء كانت جورجيا أو أوكرانيا .
واشنطن تغلق “باب شمال الأطلسي” بوجه جورجيا ودول البلقان
