الرئيسية » صوت اليسار » في عيد العمال.. قيادات عمالية ورؤساء أحزاب يطلقون حملة للدفاع عن الحريات النقابية وحقوق العمل (صور وفيديو)

في عيد العمال.. قيادات عمالية ورؤساء أحزاب يطلقون حملة للدفاع عن الحريات النقابية وحقوق العمل (صور وفيديو)

احتفلت دار الخدمات النقابية والعمالية، اليوم (الثلاثاء)، بعيد العمال، في مقرها الرئيس بالقصر العيني، بحضور عدد من رؤساء الأحزاب وقيادات الحركة العمالية وممثلي النقابات المستقلة.

وأطلق الحضور، خلال الاحتفال، رسالة إلى الحكومة وأجهزتها التنفيذية والأطراف المعنية، أعلنوا خلالها عن حملة للدفاع عن الحريات النقابية وحقوق العمل، وتغيير السياسات المتعنتة وإعمال صحيح القانون.

ووقع على الرسالة عدد من قيادات الحركة اليسارية في مصر، وعلى رأسهم المهندس محمد صالح، القيادي بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، والمهندس أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكى المصرى ، والمهندس محمد أبوقريش عبد المعبود من النقابة المستقلة للاتصالات، ومحمد أنور السادات رئيس حزب الاصلاح والتنمية، وصلاح عدلي، الامين العام للحزب الشيوعى المصرى، وجورج إسحق عضو المجلس القومى لحقوق الانسان، وعدد من قيادات الحركة النقابية في مصر.

وإلى نص البيان:

في هذا اليوم الذى يلهم كفاحات العمال والشعوب في كافة أرجاء الأرض دفاعا عن العدل والحرية.. نحن الموقعون أدناه نرى واجبا علينا أن نؤكد انتصارنا للحريات النقابية التي يتطلع إليها العمال
المصريون منذ عشرات السنين، وأن نوجه رسالتنا إلى كافة الأطراف المعنية مطالبين بوقف كافة الإجراءات والممارسات التي تنال منها، وتحول دونها.

يأتي عيد العمال هذا العام أعقاب صدور قانون المنظمات النقابية العمالية رقم ٢١٣ لسنة ٢٠١٧ ولانحته التنفيذية، ورغم المآخذ التي سبق الإعراب عنها بشأن هذا القانون، وشبهات عدم الدستورية التي أحاطت ببعض مواده، شرعت النقابات التي أسسها العمال استقلالا عن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر “المعروف بالحكومي” في توفيق أوضاعها تأسيسا على أحكام القانون الجديد ولائحته التنفيذية.. فإذا بها تواجه بمعوقات لا تنتهي ومحاولات لا تتوقف للضغط عليها وحملها على الانضمام كرها للاتحاد “الحكومي”.

وانقضى سبعة وأربعون يوما من مدة الستين يوما المحددة لتوفيق أوضاع المنظمات النقابية، سعت خلالها النقابات المستقلة عن الاتحاد “الحكومي”” توفيق أوضاعها وفقا للقانون ولائحته التنفيذية رغم أي
ملاحظات بشأنهما- محاولة الاستجابة لكافة مطالب مديريات القوى العاملة على ما بها من تعنت- متحلية في ذلك بالمسنولية وبأقصى درجات ضبط النفس، ومثابرة على تجاوز كافة المعوقات والعقبات التي توضع في طريقها على غير سند من القانون أو اللائحة.. غير أنها وقد باتت أمام تحدى الوقت المحدد الذي بدأ العد التنازلي لانتهائه قد تيقنت من إصرار وزارة القوى العاملة على حجب بعض المنظمات النقابية وحرمانها من توفيق أوضاعها مستخدمة في ذلك أساليب عمل لا تمت للقانون بصلة.

إننا نأسف للقول أن الأجهزة التنفيذية وعلى الأخص وزارة القوى العاملة ومديرياتها تعمد إلى تعطيل أحكام القانون، وترتكب بوضوح ودون مواربة- ما يلي من الانتهاكات والمخالفات؛ بات واضحا دون أدنى مجال للشك أن وزارة القوى العاملة تمتنع عن توفيق أوضاع المنظمات النقابية التي تتواجد في نطاقها أية منظمة من منظمات الاتحاد العام لنقابات عمال مصر”الحكومي”، وأن تعليمات صريحة صادرة عن الوزارة إلى مديرياتها بعدم توفيق أوضاع أي من هذه المنظمات دون تلقى قرار واضح مكتوب منها.

ونتيجة لذلك يلج بعض المسنولين في المديريات إلى التسويف والالتفاف وطلب أوراق أو مستندات غير منصوص عليها في القانون أو اللائحة، وكثيرا ما تكون مطالبات بأمور يعوزها المنطق السليم.. فيما
يضطر مسئولون آخرون إلى التصريح بأنهم لا يمكنهم توفيق أوضاع هذه النقابات دون تعليمات صريحة مكتوبة من الوزارة.

بل أن الأمر قد تطور في الأيام الأخيرة إلى امتناع مديريات القوى العاملة عن توفيق أوضاع أي نقابة مستقلة عن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر “الحكومي” دون عرض الأمر على الوزارة وتلقى تعليماتها!!

من المؤسف أيضا أن بعض مسنولي الوزارة والمديريات التابعة لها قد تجاوزوا حدود اختصاصاتهم إلى التدخل المباشر، والضغط على ممثلي النقابات المستقلة الذين يتقدمون لتوفيق أوضاعهم لحملهم على
الانضمام إلى الاتحاد “الحكومي”.. وتتراوح وسائل الضغط بين الإيحاء باستحالة توفيق أوضاعهم ما لم يتخلوا عن استقلاليتهم، وإدعاء عدم قانونية وجود منظمتين نقابيتين في موقع واحد.

وأخيرا يلجأ مسئولو القوى العاملة إلى التصريح بعدم إمكانية توفيق أوضاع هذه المنظمات النقابية المستقلة عن الاتحاد الحكومي لاحتمال وجود عضويات مزدوجة – حيث يقع هنا عبء إثبات عدم ازدواج
العضوية على المنظمات النقابية المستقلة دون التابعة للاتحاد- دون سبب واضح أو منطقي لذلك-.

بات مؤكدا أيضا أن وزارة القوى العاملة قد اتخذت قرارا بعدم قبول دساتير المنظمات النقابية (لوائح النظام الأساسي) التي تضعها المنظمات النقابية بنفسها وتصر على تقديمها اللائحة الاسترشادية التي
أصدرتها الوزارة على خلاف المنصوص عليه في القانون رقم ٢١٣ لسنة ٢٠١٧ بل وعلى خلاف نص القرار الوزاري رقم ٣٦ لسنة ٢٠١٨ ذاته والذي صدر باللوائح الاسترشادية مصدرها بالنص على حق
المنظمات النقابية في وضع لوائحها دون تدخل، مع حقها في الاسترشاد باللوائح الاسترشادية الصادرة عن الوزارة.

وتبرر الوزارة هذا الانتهاك الواضح لحق النقابات في وضع لوائحها بالاعتبارات العملية وصعوبة قيام موظفيها بمراجعة عدد كبير من اللوائح في الوقت المحدود المخصص لتوفيق الأوضاع، بينما واقع الحال أن أوراق توفيق الأوضاع تظل بين يدي هؤلاء الموظفين ومكاتبهم لمدة لا تقل عن أسبوع في أحسن الأحوال.. حيث ويمر اليوم وراء اليوم و يضيع الوقت في محاولات التسويف والتعنت غير المبرر.

بلغ الأمر منتهاه بما تلاحظ من قيام بعض مديري ومسئولي مديريات القوى العاملة باستدعاء ممثلي بعض المنظمات النقابية التي نجحت- لحسن الحظ في توفيق أوضاعها، والضغط عليهم للالتحاق
بالاتحاد “الحكومي”، على سند من القول بصعوبة احتفاظهم باستقلاليتهم.. كما بلغ الأمر أيضا- حد خضوع الوزارة لتعليمات رئيس الاتحاد “الحكومي” بعدم منح المتقدمين توفيق الأوضاع من المنظمات
النقابية المستقلة شهادات توفيق الأوضاع بمجرد استيفاء المستندات المطلوبة ، وبدلا من ذلك استلام الأوراق والانتظار حتى يتم فحص حالة المنظمة النقابية المتقدمة- حالتها وليس أوراقها، أى مدى قبولها
لأسباب لا علاقة لها بالقانون-.

إن هذه الممارسات التي لم يعد من مجال للشك في كونها ليست مجرد أخطاء موظفين أو تعثر نتيجة ضغط العمل.. بل سياسات مقرة من وزارة القوى العاملة وفقا لتصريحات مسئوليها.. هذه السياسات المتبعة في عملية توفيق الأوضاع والممارسات اليومية المتعسفة قد جعلت من عملية توفيق الأوضاع- للأسف- معركة شرسة تخوضها المنظمات النقابية المستقلة.

إننا إذ نحذر من مغبة هذه السياسات والممارسات التي تعد بكل معنى الكلمة تعطيلا لأحكام القانون، ومخالفة صريحة لاتفاقية العمل رقم ٨٧ وعلى الأخص مادتيها الثانية والرابعة.. إنما نؤكد أن عدم التزام الأجهزة الحكومية بالقانون يمثل دعوة واسعة إلى مخالفته، ويؤدى إلى فقدان الثقة في القرارات والممارسات الحكومية بكل ما يترتب على ذلك من اهتزاز الأسس التي يقوم عليها المجتمع ، والتي تعزز أمنه واستقراره.

لذلك.. نحن الموقعون على هذه الرسالة إذ نعلن تضامننا مع المنظمات النقابية المستقلة، ونوجه رسالتنا إلى الحكومة المصرية بأجهزتها التنفيذية المختلفة، وجميع الأطراف ذات الصلة، داعين إلى تغيير السياسات، ووقفا الممارسات المذكورة أعلاه، وإلى إعمال صحيح القانون، وتوفيق أوضاع جميع المنظمات النقابية التي تتقدم بطلباتها دون تسويف أو تعنت أو انتهاك للحريات النقابية.

إن رهان بعض الأطراف على انتهاء الوقت المحدد وإضاعة الفرصة على بعض المنظمات النقابية في توفيق أوضاعها هو بكل مغى الكلمة رهان خاسر.. فوقت الحريات النقابية لن ينتهي، واستحقاق الحريات النقابية الذي طال تأجيل الوفاء به قد بات حال الأداء، مهما وقف في طريقه من يبتغون إعادة عقارب الساعة إلى الوراء.

م/ أحمد بهاء الدين شعبان – الامين العام للحزب الاشاراكى المصرى
م/ محمد صالح عبد السلام – حزب التحالف الشعبى الاشتراكى
م/ محمد أبوقريش عبد المعبود – النقاربة المستقلة للاتصالات
محمد أنور السادات – رئيس حزب الاصلاح والتنمية
صلاح عدلى – الامين العام للحزب الشيوعى المصرى
جورج إسحاق – عضو المجلس القومى لحقوق الانسان
أحمد على فتحى – اللجنة النقابية المهنية لخدمات السائقين بالقليوبية
محمد حسنين حسين – اللجنة النقابية للعاملين بصيدليات القاهرة
عماد حجازي – اللجنة النقابية للعاملين بالتموين والتجارة الخارجية
الدسوقى جابر الدسوقى – النقابة العامة الحرة للسائقين بالغربية
رؤوف عبد الحميد الغر – اللجنة النقابية للأوقاف بالغربية
سيدة السيد محمد فايد – تمريض القاهرة
منيرة كمال الدين – اللجنة النقابية بوزارة التموين والتجارة الخارجية
عفت عبد الرزاق محمد – اللجنة النقابية للعاملين بمسشفى الشفاء الاسكندرية
طارق كعيب – النقابة العامة للعاملين بالضرائب العقارية
محمد عبد الجواد سالم – اللجنة النقابة للعاملين بشركة مياة الشرب والصرف بالغربية
أحمد عبد المرضى عبد العزيز – اللجنة اللعاملين بهيئة تعليم الكبار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*